محمد حمد زغلول

208

التفسير بالرأي

وأما المجاز فاختلف في وقوعه في وقوعه في القرآن ، فالجمهور على الوقوع وأنكره جماعة منهم ابن القاصّ « 1 » من الشافعية ، وابن خويز منداد « 2 » من المالكية ، والظاهرية ، وأبو مسلم الأصفهاني « 3 » . والراجح في المسألة ما ذهب إليه الجمهور ، أما ما ذهب إليه منكر والمجاز فحجتهم ضعيفة إذ قالوا : « إن المتكلم لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير وذلك محال على اللّه تعالى » « 4 » . أقسام المجاز : ينقسم المجاز إلى قسمين هما : الأول : المجاز في التركيب ، وهو ما يعرف بمجاز الإسناد والمجاز العقلي وعلاقة الملابسة ، وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسته له « 5 » : كقوله تعالى : وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [ الأنفال : 2 ] فزيادة

--> ( 1 ) - هو أبو العباس أحمد بن أحمد الطبري المعروف بابن القاص أحد فقهاء الشافعية صاحب المصنفات المشهورة ، كالتلخيص ، والمفتاح ، وأدب القاضي . كان عالما زاهدا وفقيها ورعا توفي رحمه اللّه بطرطوس عام 335 ه ( طبقات الشافعية 2 / 103 ) ( 2 ) - هو خويز منداد من علماء المالكية وهو من علماء البصرة المشهورين بغزارة العلم وتلميذ الإمام الأبهري توفي رحمه اللّه قرابة عام 400 ه ( شهاب الشفا 4 / 170 ) . ( 3 ) - هو أبو مسلم بن بحر الأصفهاني ، وهو من كبار فقهاء المعتزلة ، وصنف تفسيرا على طريقتهم توفي عام 370 ه ( لسان الميزان 5 / 89 ) . ( 4 ) - البرهان في علوم القرآن 2 / 255 - الإتقان 3 / 109 . ( 5 ) - الإشارة إلى الإيجاز ص 20 .